مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى

30

رسالة في الإجتهاد والتقليد

عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « من تعلم علما ليماري به السفهاء أو ليباهي به العلماء أو يعرف به الناس إلى نفسه يقول أنا رئيسكم فليتبوأ مقعده من الناران الرئاسة لا تصلح إلا لأهلها فمن ادعى الناس إلى نفسه وفيهم من هو اعلم منه لم ينظر اللّه اليه يوم القيمة » فإنه مضافا إلى إرساله منصرف عن مسئلة التقليد فان سياقه يدل على الإمامة والخلافة ومنها ما عن البحار أيضا عن عيون المعجزات عن الإمام الجواد عليه السّلام « فقال عليه السّلام لعمه يا عم ! انه عظيم عند اللّه ان تقف غدا بين يديه فيقول لك لم تفتي عبادي بما لا تعلم وفي الأمة من هو اعلم منك ، وفيه مع أنه مرسل ظاهر في أن سؤال الحق سبحانه انما هو لأجل الفتوى بما لا يعلم وهو حرام حتى على الأعلم ، فلا تتم دلالة الحديث على المدعى ، ويحتمل ان يكون المراد بقوله عليه السّلام : « وفي الأمة من هو اعلم منك » نفسه عليه السّلام وقد تقدم انه يعتبر ان يكون الامام عليه السّلام اعلم الناس فلا مساس له بمسئلة التقليد . السادس - أصالة التعيين إذا دار الأمر بينه وبين التخيير كما في المقام فاللازم الرجوع إلى الأعلم ، لأنه مبرء للذمة يقينا وعلى كل تقدير ، بخلاف الرجوع إلى غيره . وفيه منع دوران الأمر بينهما بعد إطلاقات أدلة التقليد كما لا يخفى . ومما ذكرناه ظهران ما استدل به لوجوب تقليد الأعلم غير دالة عليه ، نعم الأحوط الأولى الرجوع اليه الا إذا كان فتوى غير الأعلم على طبق الاحتياط أو فتوى المشهور أو الميت الذي كان اعلم من الأعلم الحي فتأمل في المقام ، فإنه من مطارح الأنظار للاعلام . مسئلة : لو انحصر الأعلم في الشخصين ولم يمكن التعيين وقلنا بوجوب تقليد الأعلم وجب الاحتياط بالجمع بين القولين إذا أمكن كما إذا أفتى أحدهما بوجوب التمام على المسافر إذا بات على رأس أربعة فراسخ ، وقال الآخر بوجوب القصر عليه وجب على المقلد الجمع بينهما تحصيلا للعلم بالبراءة من الاشتغال اليقيني بتقليد الأعلم وان لم يمكن الاحتياط بالجمع بين القولين أخذ بأحوطهما والّا كان مخيرا كما إذا أفتى أحدهما بوجوب صلاة الجمعة والآخر بحرمتها لدوران الأمر بين المحذورين . ،